|

طالبت اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل نوابَ مجلس الشعب والإعلاميين بتوخِّي الحذَر عند النظر في مشروع قانون الطفل الذي قدمه المجلس القومي للأمومة والطفولة؛ حيث إنه جاء وفق مواثيق واتفاقيات دولية مشبوهة، تدعو إلى الإباحية والرذيلة في المجتمع الإسلامي!!.
ودعا المؤتمر الذي عقدته اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل أمس حول قانون الطفل وما يتضمنه من مؤامرة على القيم الإسلامية إلى تأمُّل بنود المشروع التي تخلُّ بحق الوالدين في التأديب وتقلّص الدور التربوي للآباء، مشيرًا إلى أن استمرار زيادة مساحات تدخُّل الدولة في الشئون الخاصة للأسرة يؤدي إلى زرع بذور الشقاق والصراع بين الآباء والأبناء وانهيار صورة الآباء، مشدِّدًا على أن الأصل في النمو النفسي للطفل هو تربية الوالدين للولد لكي تحيا الأسرة في ظلال المودة والرحمة.
 |
|
د. محمد مختار المهدي |
ووجَّه فضيلة الشيخ د. محمد مختار المهدي عضو مجمع البحوث الإسلامية والرئيس العام للجمعيات الشرعية في كلمته نداءً إلى نواب مجلس الشعب أن يكون لديهم وعيٌ بالتعمية المتعمدة بالألفاظ المطاطة في مشروع قانون الطفل المعروض عليهم للتصديق عليه، مشدِّدًا على أهمية ألا يسمحوا للغرب أن يخدع المجتمعات الإسلامية ويخضعها لما يريده من هذه المواثيق الدولية.
ودعا الله أن يرزق أعضاء مجلس الشعب الفهم للمؤامرة، ويكونوا عند حسن ظن الشعب بهم؛ مؤكدًا أن مجمع البحوث اعترض على جملة القانون في حدود التشريعات الوطنية المستمدة من التشريع الديني.
واستنكر أن يستهلَّ مشروع القانون صفحاتِه بالتأكيد على أن المرجعية الأساسية هي الاتفاقيات الدولية الموقَّع عليها، وليس الشريعة التي يفترض أن تكون المرجعية الأولى للدستور والقانون المصري.
وتحدثت م. كامليا حلمي رئيس اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل عن مراحل توقيع وتنفيذ العديد من الاتفاقيات المشبوهة التي تمت صياغتها من أجل تدمير العالم الإسلامي، فأوضحت أن مثل هذه القوانين تمر بعدة مراحل؛ حيث نجد في البداية توقيع الدول الإسلامية والعربية على هذه الاتفاقيات مع التحفُّظ على بعض بنودها، ثم تأتي مرحلة التصديق عليها، ثم تبدأ رحلة من الضغوط الخارجية من أجل رفع التحفُّظات، والتي تنتهي برفع التحفُّظات من قِبَل الدول العربية الموقَّعة؛ بحجة أن الاتفاقية تسمح للدول بتنفيذ بنودها في ضوء تشريعاتها الداخلية، ثم بعد رفع التحفظات نجد مطالب ودعاوى لتغيير القوانين والتشريعات الداخلية حتى تتوافق وتتطابق مع الوثائق الدولية الموقع عليها.
وأكدت أن بنود قانون الطفل الجديد جاءت مستفزَّة ومغايرة للشريعة والفطرة؛ حيث تم رفع سن الزواج إلى 18 عامًا، فلا يجوز توثيق عقد الزواج قبل هذا العمر، وفي المقابل نادى القانون بحقوق الفتيات والمراهقات الجنسية والإنجابية وحق المراهقة الأم "الأم العزباء"؛ أي التي تحتضن طفلاً خارج إطار الزوجية.
وأوضحت أن البنود تنادي بالمساواة التامة بين الذكور والإناث، وجعلت كل الحقوق للطفل؛ بما فيها الحقوق الجنسية والإنجابية، دون واجبات أو محاذير أخلاقية أو دينية، وسعت لتمكين الطفل بل لتقويته لحد الاستقواء على كل الأسس والقيم الراسخة.
وانتقدت بشدة مفهوم "الجندر" والذي رفضت تعريبه، مشيرةً إلى أنه سرطان يطرأ على الجسد كما طرأ على الأمة مفهوم "الجندر" المصدَر لنا من الغرب، موضحةً أن واضعي الوثائق الدولية استبدلوا كلمة "sex" والتي تعني نوع الجنس ذكرًا أو أنثى فقط بكلمة الجندر التي تعني النوع؛ أي أنها تشمل الذكر والأنثى وآخرين؛ الذين وصل عددهم إلى 6 أنواع حتى الآن.
واستنكرت ما تحاول الوثائق الدولية إدراجه ضمن حقوق الإنسان؛ من حقوق للشواذ تتساوى تمامًا وحقوق الأسوياء، مشيرةً إلى ما قاله كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة السابق في أحد المحافل الدولية وما نادى به من أن ينال المتزوجون غير التقليدين "الشواذ" نفس الحقوق كالمتزوجين العاديين، مشيرةً بيدها لصور "شواذ" في زي العرس، مؤكدةً أن تلك الصور هي ما ننتظره في مجتمعاتنا في حال سمحنا بتمرير هذا القانون.
وأوضحت أن أخطر ما يهيِّئ له هذا القانون وتلك الاتفاقيات هو مفهوم "الأدوار الاجتماعية"؛ حيث يسعى لإقناع العقول بأن الرجولة والأنوثة ما هي إلا أدوار اجتماعية تم تشكيلها وفقًا للمجتمع والظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية |